ابن الأثير
469
الكامل في التاريخ
282 ثم دخلت سنة اثنتين وثمانين ومائتين ذكر النّيروز المعتضديّ فيها أمر المعتضد بالكتابة إلى الأعمال كلّها والبلاد جميعها بترك افتتاح الخراج في النّيروز العجميّ ، وتأخير ذلك إلى الحادي عشر من حزيران [ 1 ] ، وسمّاه النيروز المعتضديّ ، وأنشئت الكتب بذلك من الموصل ، والمعتضد بها ، وأراد بذلك الترفيه عن [ 2 ] الناس ، والرّفق بهم . ذكر قصد حمدان وانهزامه وعوده إلى الطاعة في هذه السنة كتب المعتضد إلى إسحاق بن أيّوب ، وحمدان بن حمدون ، بالمسير إليه ، وهو في الموصل ، فبادر إسحاق ، وتحصّن حمدان بقلاعه ، وأودع أمواله وحرمه ، فسيّر المعتضد الجيوش نحوه مع وصيف موشكير ، ونصر القشوريّ ، وغيرهما ، فصادفوا الحسن بن عليّ كورة وأصحابه متحصّنين بموضع يعرف بدير الزّعفران ، من أرض الموصل .
--> [ 1 ] الخيزران . [ 2 ] الترقية على .